السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

197

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

وفيه : انّه لا يتمّ على مبناه في كون دلالة الأمر على الوجوب بحكم العقل حينما لا يرد ترخيص في الترك ؛ لأنّه بناءً على ذلك لا يلزم تغيير أو تخصيص في دليل الأمر بالمسارعة أصلًا ؛ إذ الحكم المحمول عليها ليس إلّا أصل الطلب الجامع بين الاستحباب والوجوب ، وهو محفوظ حتى في المستحبات . 3 - ما ذكره المحقّق العراقي في مقالاته « 1 » من أنّ ظاهر الأمر بالمسارعة إلى الخير والمغفرة كون المادة التي تتعلّق بها قابلة للاسراع فيها والتراخي عنها ، فيؤمر بالمسارعة فيها وعدم تأجيلها ، وهذا لا يكون إلّا مع استحباب الفورية ، وأمّا إذا كان الواجب فوريّاً سقط الخير عن الخيرية على تقدير التأجيل . وفيه : أنّ هذا إنّما يلزم إذا قيل بالوجوب الشرطي للفورية ، أي بنحو المطلوب المقيّد ، بحيث يسقط أصل الواجب بالتأجيل ، وهذا لا موجب له ، فإنّه يمكن أن يكون بنحو تعدد المطلوب أو المطلوبات العديدة كما تقدّم في الأمر الأوّل . نعم ، لو كان النظر إلى تمام الواجبات والأوامر حتى الأمر بالمسارعة لزم ذلك في خصوص الأمر بالمسارعة ، إلّا أنّ هذا الخطاب لا يكون ناظراً إلى نفسه بل إلى سائر الأوامر ولو بلحاظ هذه النكتة ، فهي توجب سقوط اطلاقها لنفسها فقط لا أكثر ، بل سيأتي عدم سقوط هذا الإطلاق أيضاً . 4 - انّ الآيتين ليستا ناظرتين إلى مسألة الفورية والتراخي أصلًا ، بل آية الأمر بالاستباق ناظر إلى تشويق الناس وترغيبهم إلى التسابق والتنافس ، نظير قوله

--> ( 1 ) ( ) المقالات : 258